تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ (١) طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ (٢) الثَّوْبِ. فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَقَالَ: "أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ (٣) وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ". قَالَتْ: وَأَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ يَنْتَظِرُ (٤) أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَنَادَى: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَا تَسْمَعُ مَا تَجْهَرُ بِهِ هَذِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (٥)!
لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي (٦).
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ (٧). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعَمْرٍو، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ (٨).
[٤٣٥٧] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا [أَبُو] (٩) الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: ثنا يَحْيَى،
(١) أي طلقها طلاقًا بائنًا.
(٢) هدبة الثوب: طرَفه، أرادتْ مَتاعَه، وأنه رِخْوٌ مثل طرَف الثوب، لا يُغْني عنها شيئًا. النهاية (هدب).
(٣) المراد: لذة الجماع، شبَّه لذة الجِماع بالعسل. النهاية (عسل).
(٤) في (م): "ابن سعيد ينتظر".
(٥) أخرجه الشافعي في الأم (٦/ ٦٢٩).
(٦) كذا في النسخ، ولعل المراد: "لفظ حديث أبي عبد الله".
(٧) كذا في النسخ: "علي بن المديني"، وهو خطأ، وقد قال المؤلف في السنن الكبير (١٥/ ٣٦٥): "رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد"، وهو الصواب، انظر صحيح البخاري (٣/ ١٦٨).
(٨) صحيح مسلم (٤/ ١٥٤).
(٩) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من السنن الكبير للمؤلف (١٥/ ٣٦٨).