وَعَصَيْتَ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَكَ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ (١).
وَرَوَاهُ أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ عَنْ نَافِعٍ قَرِيبًا مِنْ هَذَا:
[٤٣٥١] أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي (ح)
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ وَأَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَا: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ يُطَلِّقَهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَمَسَّهَا؛ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ.
قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ يَقُولُ: أَمَّا (٢) أَنْتَ طَلَّقْتَهَا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، وَأَمَّا أَنْتَ (٣) طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ عَصَيْتَ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَكَ بِهِ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ، وَبَانَتْ مِنْكَ (٤).
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ (٥).
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
(١) أخرجه أبو الجهم العلاء بن موسى في جزئه، رواية البغوي (ص ٣٨).
(٢) في النسخ: "ما"، والمثبت من المختصر، وهذا لفظ مشكل، انظر: مشارق الأنوار للقاضي عياض (١/ ٣٧).
(٣) بعده في (م) زيادة: "إِنْ".
(٤) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٠٣٦).
(٥) صحيح مسلم (٤/ ١٨٠).