مَسْأَلَةٌ (٤٤٧): وَالْخَلْوَةُ الْخَالِيَةُ عَنِ الْوَطْءِ لَا تُقَرِّرُ الْمَهْرَ، وَلَا تُوجِبُ الْعِدَّةَ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ: إِنَّهَا تُقَرِّرُ الْمَهْرَ، وَتُوجِبُ الْعِدَّةَ (٢).
وَبِنَاءُ الْمَسْأَلَةِ لَنَا عَلَى الْكِتَابِ وَالْمَعَانِي:
قَالَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ (٣).
وَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (٤) وَالْمَسِيسُ: الْجِمَاعُ.
[٤٢٦٩] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ (٥)، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثنا أَبِي، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ
(١) انظر: الأم (٦/ ٥٤٥)، ومختصر المزني (ص ٢٤٥)، والحاوي الكبير (٩/ ٥٤٠)، ونهاية المطلب (١٣/ ١٧٨)، والمجموع (١٨/ ٢٨).
(٢) انظر: المبسوط (٥/ ٢٨)، وتحفة الفقهاء (٢/ ٢٤٤)، وبدائع الصنائع (٢/ ٢٩١).
(٣) سورة البقرة (آية: ٢٣٧).
(٤) سورة الأحزاب (آية: ٤٩).
(٥) هو: أبو زكريا ابن البختري. له ترجمة في تاريخ بغداد (١٦/ ٣٣٨). ومحمد بن جعفر هو: أبو عمرو المعدل النيسابوري. له ترجمة في تاريخ الإسلام (٨/ ١٥١).