فَقَالَ: تَزَوَّجْتُ فُلَانَةً - امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ - قَالَ: "مَا أَصْدَقْتَهَا؟ ". قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ (١).
قَالَ أَنَسٌ: فَحَزَرْنَاهَا رُبْعُ (٢) مِثْقَالٍ - وَرُبْعَ مِثْقَالٍ دِرْهَمَيْنِ وَنِصْفًا - فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ".
[٤٢٠٠] أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، [عَنْ] (٣) سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي (٤) قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ. فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟ ". فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّا إِزَارِي هَذَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ جَلَسْتَ لَا إِزَارَ لَكَ، فَالْتَمِسْ (٥) شَيْئًا". قَالَ: مَا أَجِدُ شَيْئًا قَالَ: "الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمٌ (٦) مِنْ حَدِيدٍ". فَالْتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟ " قَالَ: نَعَمْ، سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا - لِسُوَرٍ (٧) سَمَّاهَا - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "قَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ" (٨).
(١) أخرجه البخاري في الصحيح (٧/ ٢٠)، ومسلم في الصحيح (٤/ ١٤٤) من طريق عبد العزيز بن صهيب.
(٢) في النسخ: "أربع"، والمثبت كما في تكملة الكلام، وهو الصواب.
(٣) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من أصل الرواية.
(٤) قوله: "إني" ليس في (م).
(٥) في (م): "فليلتمس".
(٦) كذا في النسخ بالرفع، قال النووي (٩/ ٢١٣): "أي ولو حضر خاتم من حديد".
(٧) في النسخ: "السور"، والمثبت من أصل الرواية.
(٨) أخرجه الشافعي في الأم (٦/ ١٥٤).