تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ (١).

فَقَدْ تَقَابَلَتِ الرِّوَايَةُ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَالْأَعْمَشِ بِحَدِيثِ الْأَسْوَدِ، وَبَقِيَ لَنَا رِوَايَةُ الْقَاسِمِ وَعُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - مَعَ قُرْبِهِمَا مِنْهَا، وَأَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ.

قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ لَنَا: أَيُّهُمَا تَرَوْنَ أَثْبَتَ: عُرْوَةُ أَوْ إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْأَسْوَدِ؟ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أَهْلُ الْحِجَازِ أَثْبَتُ (٢).

يَعْنِي أَنَّ رِوَايَةَ عُرْوَةَ وَأَمْثَالِهِ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

[٤١٨٤] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ، أنا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أنا عَبْدَانُ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ: مُغِيثٌ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلْعَبَّاسِ: "أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا". فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "لَوْ (٣) رَاجَعْتِيهِ؛ فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، أْتَأْمُرُنِي؟ فَقَالَ: "إِنَّمَا أَشْفَعُ". فَقَالَتْ: فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ.

(١) أخرجه الدارقطني في السنن (٤/ ٤٤٢) من طريق يحيى بن أبي بكير.

(٢) أخرجه المؤلف في السنن الكبير (١٤/ ٤٥١).

(٣) في النسخ: "لا"، والمثبت من السنن الصغير للمؤلف (٢/ ٥١٠).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٦ · ص ١٤٠