الْآنَ كُلُّهَا بَعْدَ وُرُودِ الشَّرْعِ بِالتَّحْرِيمِ (١).
قُلْنَا (٢): هَذَا فِرَارٌ مِنَ الْحَدِيثِ، وَقَوْلُكُمْ يُنْقَضُ بِالْوَلِيِّ وَالشُّهُودِ وَالْخُلُوِّ مِنَ الْعِدَّةِ، فَإِنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ وَجَبَ بِالشَّرْعِ، وَعُقُودُ الْمُشْرِكِينَ قَدْ تَخْلُو (٣) مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْآنَ بَعْدَ وُجُوبِهَا، وَلَا يُحْكَمُ بِبُطْلَانِهَا إِذَا أَسْلَمُوا.
ثُمَّ يَقُولُ: لَمْ يَبْلُغْنَا إِبَاحَةُ الْجَمْعِ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ثَابِتَةٌ فِي ابْتِدَاءِ شَرْعِنَا، ثُمَّ لَوْ كَانَتْ فَلَمْ يَبْلُغْنَا (٤) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اسْتَفْسَرَ وَاسْتَفْصَلَ حَالَ عُقُودِهِمْ كَانَتْ قَبْلَ التَّحْرِيمِ أَوْ بَعْدَهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
* * *
(١) انظر: شرح معاني الآثار للطحاوي (٣/ ٢٥٢).
(٢) في النسخ: "ولنا"، والمثبت من المختصر.
(٣) في النسخ: "يخلو"، والمثبت من السابق.
(٤) من قوله: "إباحة الجمع" إلى هنا ليس في (م).