تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنَ الصَّدَقَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنَ الْيَمَامَةِ لَمَّا تَأَخَّرَ عَنْهُمْ حَقُّهُمْ مِنَ الْجِزْيَةِ، وَامْتِنَاعُهُمْ عَنِ الْقَبُولِ، وَقَالُوا: أَتُطْعِمُونَا أَوْسَاخَ النَّاسِ وَمَا لَا يَصْلُحُ لَنَا! وَكَانَ أَوَّلَهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَابْنُ عُتْبَةَ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ (١).

وَفِيهِ بَيَانٌ - أَيْضًا - أَنَّ مَا بَعَثَهُ مُعَاذٌ وَغَيْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَ مِنَ الْجِزْيَةِ، فَإِنِ اسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَوْا (٢) عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -، أَنَّهُ كَانَ يُؤْتَى بِنَعَمٍ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ (٣)، فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أُتِيَ بِهَا مِنْ أَطْرَافِ الْمَدِينَةِ، وَلَعَلَّهُمُ اسْتَغْنَوْا، فَنَقَلَها إِلَى أَقْرَبِ النَّاسِ بِهِمْ دَارًا وَنَسَبًا.

* * *

(١) معرفة السنن والآثار (٩/ ٣٢٣).

(٢) في المختصر: "روي".

(٣) انظر: الأم للشافعي (٣/ ٢٢٦).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٥ · ص ٣٣٣