تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ أَخْوَالِكَ مِنْ وَلَدِ سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَإِنِّي رَسُولُ قَوْمِي إِلَيْكَ وَوَافِدُهُمْ (١)، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ، وَأَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَأْخُذَ مِنْ حَوَاشِي (٢) أَمْوَالِنَا فَنَضَعَهُ فِي فُقَرَائِنَا، فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ أَهُوَ أَمَرَكَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ" (٣).

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: هَذِهِ اللَّفْظَةُ إِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً دَلَّتْ عَلَى جَوَازِ تَفْرِيقِ رَبِّ الْمَالِ زَكَاةَ مَالِهِ بِنَفْسِهِ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا (٤) عَلَى فُقَرَائِنَا (٥)، إِسْنَادُهُ أَصَحُّ، وَهُوَ دَلِيلُ الْقَوْلِ الثَّانِي، وَهُوَ قَوْلُ الْقَدِيمِ.

* * *

(١) أي: رسولُهم.

(٢) حاشية كل شيء: جانبه وطرفه، وحواشي الأموال: هي صِغار الإبل، كابن المخَاض، وابن اللَّبون، وليست بخيارها. وقال ابن المطرز: "خذ من حَواشي أموالهم: أي من عُرْضها، يعني من جانبٍ من جوانبها، من غير اختيار، وهي في الأصل جمعُ حاشية الثوب وغيره لجانبِه". المغرب في ترتيب المعرب (حشو).

(٣) أخرجه أبو بكر الإسماعيلي في معجم شيوخه (٢/ ٦٨٥).

(٤) في النسخ: "فتقسموها"، والمثبت من المختصر والسنن الكبير (١٣/ ٣٧٠).

(٥) أخرجه البخاري في الصحيح (١/ ٢٣).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٥ · ص ٣٠٦