ولما أصبح ركوبه على الكروبيم فعلًا معتادًا له -جلّ وعز- ناجاه الملك حزقيا مثنيًا عليه بهذا الفعل: (صلى حزقيا أمام الرب، وقال: أيها الرب إله إسرائيل، الجالس فوق الكروبيم، أنت هو الإله وحدك لكل ممالك الأرض، أنت صنعت السماء والأرض) (الملوك (2) 19/15).(11)
أفعال الإله البشرية
وتحكي أسفار العهد القديم عن أفعال بشرية تنسبها إلى الله، وهي فرع من عقيدتهم المجسِّمة لله، ومن ذلك أن الله يمشي، ولكن على شوامخ الجبال (فإنه هو ذا الرب يخرج من مكانه، وينزل ويمشي على شوامخ الأرض.. كل هذا من أجل إثم يعقوب)(12)
ومنه حديث الأسفار عن مشي الله في الجنة، وسماع آدم لوقع خطواته: (وسمعا صوت الرب الإله ماشيًا في الجنة عند هبوب ريح النهار... فنادى الربُّ الإلهُ آدمَ، وقال له: أين أنت؟ فقال: سمعت صوتك في الجنة، فخشيت لأني عريان، فاختبأت. فقال: من أعلمك أنك عريان؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها؟)(13).
ويزور الربُ إبراهيمَ -تعالى الله عن ذلك- ويأكل عنده زبدًا ولبنًا (وظهر له الرب عند بلوطات ممرا، وهو جالس في باب الخيمة وقت حر النهار، فرفع عينيه، وإذا ثلاثة رجال واقفون لديه، فلما نظر ركض لاستقبالهم من باب الخيمة وسجد إلى الأرض... ثم أخذ زبدًا ولبنًا والعجل الذي عمله، ووضعه قدامهم، وإذ كان هو واقفًا لديهم تحت الشجرة أكلوا... وذهب الرب عندما فرغ من الكلام مع إبراهيم) (التكوين 18/1 - 23).
وفي موضع آخر تذكر الأسفار أن الرب ظهر ليعقوب، وصارعه حتى الفجر: (فدعا يعقوب اسم المكان:) فينئيل (قائلًا: لأني نظرت الله وجهًا لوجه، ونجيت نفسي) (التكوين 32/30).
ولما أغضبه مريم وهارون (فنزل الرب في عمود سحاب، ووقف في باب الخيمة...فقال اسمعا لكلامي.. فمًا إلى فم، وعيانًا أتكلم معه لا بالألغاز) (العدد 12/5 - 8).
(11) هل العهد القديم كلمة الله للشيخ الدكتور/منقذ محمود السقار. ص-46، وما بعدها
(12) (ميخا 1/3-5).
(13) (التكوين 3/8) لا حظ الرب لا يعرف أين آدم ولا يعرف أنه أكل من الشجرة وتعرى.