المحور الثالث: وهو محتوى (الكتاب المقدس)، هم يقولون أن الكتاب المقدس كتبه الأنبياء والقديسين بوحي من الله، حلّ فيهم روح القدس -الذي هو أقنوم(5) الله الثالث بزعمهم- فأملاهم فهو عين كلام الله -بزعمهم-.
ونحن نقول أنه كلام بشر فيه من مشكاة النبوة إلا أنه لا يمكن أن يكون - بهيئته هذه- كلام الله. فهناك أعداد مكررة، وهناك كلام جنسي فاضح تخجل من ذكره البغي، وهناك كلام أشبه ما يكون بحكاوي القهاوي.
وسأقتصر على تناول الفقرة الأخيرة، وأنقل للقارئ العزيز بعض الفقرات من الكتاب (المقدس) ليعلم أن هذا الكتاب لا يمكن أن يكون كلام الله.
كلام فارغ في الكتاب (المقدس):
ورد في سفر صموئيل الأول (فبادرت أبيجال وأخذت مائتي رغيف خبز وزقي خمر، وخمسة خرفان مهيئة، وخمس كيلات من الفريك ومائتي عنقود من الزبيب، ومائتي قرص من التين، ووضعتها على الحمير)(6)
(كان طعام سليمان لليوم الواحد ثلاثين كرّ سميذ، وستين كرّ دقيق، وعشر ثيران مسمنة، وعشرين ثورًا من المراعي، ومائة خروف عدا الأيائل واليمامير والأوز المسمن)(7)
وجاء في سفر الملوك الثاني: (سألَها: ما بِكِ؟ أجابَت: قالَت لي هذِهِ المرأةُ: هاتي ابنَكِ فنَأْكُلَهُ، وغدًا نأْكُلُ ابني. فطَبَخنا ابني وأكلْناهُ، وقُلتُ لها في اليومِ الثَّاني: هاتي ابنك لِنَأكُلَهُ فأخفَتْهُ)(8)
لا أجد ما أعلق به: يتفقان على أكل ولدهما. بالله أهذا كلام؟
وفي سفر نشيد الإنشاد: (لَنَا أُخْتٌ صَغِيرَةٌ ليس لها ثديان ُ، فَمَاذَا نَصْنَعُ لأُخْتِنَا فِي يَوْمِ خِطْبَتِهَا؟)(9)
(5) كلمة أقنوم كلمة يونانية الأصل تعني بالعربية شخص.
(6) صموئيل الأول (25/18).
(7) (الملوك (1) 4/22-23).
(8) الإصحاح السادس الفقرة الثامنة والعشرون وما بعدها.
(9) سفر نشيد الإنشاد (8: 8).