تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحكم على العكس! وذلك لأن النبي عليه السلام أمره بالعود وتخليص النفس، ولا يحصل تخليص النفس إلا بإجراء كلمة الشرك على اللسان فكان هذا منه أمر بإجراء كلمة الشرك على اللسان ومطلق الأمر للأيجاب، ولأن ما أجراه على لسانه ليس بكفر عند طمأنينة القلب بالإيمان فينبغي أن يكون الإجراء أولى من الصبر كما في الإكراه بالقتل على شرب الخمر.

قلت: لا، بل معنى قوله عليه السلام: "إن عادوا فعد إن عادوا فعد" إلى طمأنينة القلب بالإيمان.

هكذا ذكره الإمام المعو عليه شمس الأئمةرحمه الله- في إكراه "المبسوط" فقال فيه: وبعض العلماء يحملون قوله: "إن عادوا فعد" على ظاهره، يعني إن عادوا إلى الإكراه فعد إلى ما كان منك من النيل مني وذكر آلهتهم بخير، وهو غلط فإنه لا يظن برسول اله عليه السلام أنه يأمر أحدًا بالتكلم بكلمة الشرك، ولكن مراده: "فإن عادوا فعد" إلى طمأنينة القلب بالإيمان، وهذا لأن التكلم وإن كان يرخص له فيه فالامتناع منه أفضل.

ألا ترى أن خبيب بن عديرضي الله عنه- لما امتنع حتى قتل سماه

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٥ · ص ٢٤٦٧