١٣٥ - باب الإيمان بفتنة القبر ونعيمه وعذابه
قال ابن هانئ: [قال] (١): وعذاب القبر ومنكر ونكير؟
قال أبو عبد اللَّه: نؤمن بهذا كله، ومن أنكر واحدة من هذِه، فهو جهمي.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٧٩)
قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي رحمه الله، نا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثني عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، عن البراء، عن أبي أيوب رضي الله عنه أن النبي -ﷺ- خرج بعدما غربت الشمس فسمع صوتًا فقال: "يَهُود تُعذَّبُ فِي قُبُورِها" (٢).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أبو معاوية، نا الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: دخلت عليها يهودية استوهبتها شيئًا طيبًا، فوهبت لها عائشة، فقالت: أجارك اللَّه من عذاب القبر، قالت: فوقع في نفسي من ذلك حتى جاء رسول اللَّه -ﷺ- قالت: فذكرت ذلك له فقلت: يا رسول اللَّه، إن للقبر عذابًا؟ قال: "إِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ عَذابًا نَسْمَعُهُ البَهائِمُ" (٣).
قال عبد اللَّه حدثني أبي، نا يَعْلَى بن عبيد، نا قُدامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ العامِرِيُّ، عَنْ جَسْرَةَ قالَتْ: حَدَّثَتْنِي عائِشَةُ -رضي الله عنها- قالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأَة مِنَ اليَهُودِ فَقالَتْ: إِنَّ عَذابَ القَبْرِ مِنَ البَوْلِ. فَقُلْتُ: كَذَبْتِ.
فَقالَتْ: بَلَى إِنّا لنَقْرِضُ مِنْهُ الثَّوْبَ والْجِلْدَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى
(١) رجل يسأل الإمام أحمد عن مسائل.
(٢) رواه الإمام أحمد ٥/ ٤١٧، والبخاري (١٣٧٥)، ومسلم (٢٨٦٩).
(٣) رواه الإمام أحمد ٦/ ٤٤ - ٤٥، والبخاري (٦٣٦٦)، ومسلم (٥٨٦).