تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبواب ما جاء في الجنة

١٤٤ - فصل: الرد على من قال بفناء الجنة والنار

قال الإمام أحمد: فزعموا أن اللَّه هو قبل الخلق، فصدقوا، وقالوا: يكون الآخر بعد الخلق فلا يبقى شيء ولا أرض ولا جنة ولا نار ولا ثواب ولا عقاب ولا عرش ولا كرسي.

وزعموا أن شيئًا مع اللَّه لا يكون هو الآخر كما كان، فأضلوا بهذا بشرًا كثيرًا.

وقلنا: أخبرنا اللَّه عن الجنة ودوام أهلها فيها فقال: ﴿لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (٢١)﴾ [التوبة: ٢١] فإذا قال جل وجهه: ﴿مُقِيمٌ﴾. وقال: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [النساء: ٥٧]. وقال: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ﴾ [الرعد: ٣٥] فإذا قال اللَّه: ﴿دَائِمٌ﴾ لا ينقطع أبدًا.

وقال: ﴿وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ [الحجر: ٤٨]. وقال: ﴿وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ [غافر: ٣٩].

وقال: ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٦٤)﴾ [العنكبوت: ٦٤].

وقال: ﴿مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (٣)﴾ [الكهف: ٣]، وقال: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٧].

وقال: ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (٣٣)﴾ [الواقعة: ٣٢، ٣٣].

ومثله في القرآن كثير.

وذكر أهل النار فقال:

﴿لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا﴾ [فاطر: ٣٦].

وقال: ﴿أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي﴾ [العنكبوت: ٢٣].

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٤ · ص ٢٨٢