تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يتوارى، ثم يطلع فيعرفهم نفسه، ثم يقول: أنا ربكم، اتبعوني. فيقوم المسلمون ويوضع الصراط، فهم يمرون عليه مثل جياد الخيل والركاب، وقولهم عليه: سلم سلم. . " فذكر الحديث بطوله إلى آخره (١).

وقال: حدثني أبي رحمه الله، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، نا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن صفوان بن محرز، قال: قال رجل لابن عمر -رضي الله عنه-: كيف سمعتَ رسول اللَّه -ﷺ- يقول في النجوى؟ قال: سمعتُه يقول: "يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه عز وجل حتى يضع عليه كنفه، فيقرره بذنوبه، فيقول: هل تعرف؟ فيقول: رب أعرف، قال: فيقول: إني سترتها عليك في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم، فيعطى صحيفة حسناته، وأما الكافرون والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم (٢).

وقال: حدثني أبي رحمه الله، نا أبو معاوية وابن نمير ووكيع المعنى، قالوا: أنا الأعمش، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- "ما منكم من رجل إلا سيكلمه اللَّه عز وجل يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان، ثم ينظر أيمن منه فلا يرى إلا شيئًا قدمه، ثم ينظر أشأم منه فلا يرى إلا شيئًا قدمه، ثم ينظر تلقاء وجهه فتستقبله النار" ثم قال رسول اللَّه -ﷺ-: "فمن استطاع منكم أن يقي وجهه النار ولو بشق تمرة فليفعل" (٣).

وقال وكيع: ما منكم من أحد إلا سيكلمه اللَّه عز وجل.

(١) رواه الإمام أحمد ٢/ ٣٦٨، وهو في الصحيحين كما في الحديث الذي قبله.

(٢) رواه الإمام أحمد ٢/ ٧٤، والبخاري (٢٤٤١)، ومسلم (٢٧٦٨).

(٣) رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٥٦، والبخاري (٦٥٣٩)، ومسلم (١٠١٦).

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٣ · ص ٣٧٤