تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠ - باب: إثبات الإتيان والمجيء

قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، نا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠]، قال: يأتيهم اللَّه عز وجل في ظلل من الغمام، وتأتيهم الملائكة عند الموت (١).

"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٥٠٤ - ٥٠٥ (١١٧٠)

قال حنبل: قال الإمام أحمد: احتجوا عليَّ يومئذ بقوله: "تجيء اليقرة يوم القيامة. . وتجيء تبارك. . "، وقلت لهم: الثواب، قال اللَّه تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ [الفجر: ٢٢] إنما تأتي قدرته (٢)، وإنما القرآن أمثال ومواعظ وزجر.

"الروايتين والوجهين" مسائل العقيدة ص ٥٥

قال حنبل: قال الإمام أحمد في قوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر: ٢٢] قال: قدرته (٢).

وقال أبو طالب: قال الإمام أحمد في: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠]، ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ [الفجر: ٢٢]: فمن قال: إن اللَّه لا يرى فقد كفر (٣).

"إبطال التأويلات" ١/ ١٣٢ (١٢٠ - ١٢١)

(١) رواه الطبري في "التفسير" ٢/ ٣٤٩ (٤٠٣٨)، وابن أبي حاتم كما في "الدر" ١/ ٤٣٤.

(٢) قال القاضي أبو يعلى معلقًا: قال أبو إسحاق بن شاقلا: هذا غلط من حنبل لا شك فيه. وأراد أبو إسحاق بذلك أن مذهبه حمل الآية على ظاهرها في مجيء الذات.

(٣) قال القاضي أبو يعلى: وظاهر هذا أن أحمد أثبت مجيء ذاته، لأنه احتج بذلك على جواز رؤيته، وإنما يحتج بذلك على جواز رؤيته إذا كان الإتيان والمجيء مضافًا إلى الذات.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٣ · ص ٣٢٣