قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه الله، نا حسن بن موسى الأشيب، نا أبو هلال محمد بن سليم، نا رجل أن ابن رواحة قال للحسن: هل تصف ربك عز وجل؟ قال: نعم أصفه بغير مثال (١).
وقال: حدثني أبي رحمه الله، نا معاذ بن معاذ، نا حماد بن سلمة، نا ثابت البناني عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، عن النبي -ﷺ- في قوله عز وجل: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣] قال: قال هكذا -يعني: أخرج طرف الخنصر.
قال أبي: أراناه معاذ، فقال له حميد الطويل: ما تريد إلى هذا يا أبا محمد؟ قال: فضرب صدره ضربة شديدة، وقال: من أنت يا حميد، وما أنت يا حميد؟ حدثني به أنس بن مالك عن النبي -ﷺ-، تقول أنت ما تريد إليه (٢)؟ !
حدثني أبي قال: حدثني من سمع معاذًا يقول: وددت أنه حبسه شهرين. يعني: لحميد.
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٢٦٩ (٤٩٩ - ٥٠٠)
= (٥٤٥) قال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح، لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه، وأبو كدينة اسمه يحيى بن المهلب، وقال الألباني في "ظلال الجنة" إسناده ضعيف، ورجاله ثقات رجال البخاري غير فضل بن سهل الأعرج، وهو ثقة توفي سنة (٢٥٥) إلا أن عطاء بن السائب كان اختلط، هو علة الحديث.
(١) رواه البيهقي في "الأسماء والصفات" ٢/ ٤١ (٦١١).
(٢) رواه الإمام أحمد ٣/ ١٢٠، والترمذي (٣٠٧٤)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٤٨٢، ٤٨٣)، وابن خزيمة في "التوحيد" ١/ ٢٥٨ - ٢٥٩ (١٦٢)، وابن منده في "الرد على الجهمية" (٥٩)، والحاكم في "المستدرك" ٢/ ٣٢٥.
قال الترمذي: حسن صحيح غريب. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
وقال الألباني في "الظلال": إسناده صحيح.