تعجبًا وتصديقًا له.
وقال: سمعت أبي رحمه الله، ثنا يحيى بن سعيد بحديث سفيان، عن الأعمش، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد اللَّه، عن النبي -ﷺ- "إن اللَّه يمسك السماوات على أصبع" قال أبي رحمه الله: جعل يحيى يشير بأصابعه، وأراني أبي كيف جعل يشير بإصبعه، يضع إصبعًا إصبعًا حتى أتى على آخرها.
وقال: حدثني أبي، ثنا يونس، نا شيبان، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم، عن عبيدة السلماني، عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي الله عنه- قال: جاء حبر إلى رسول اللَّه -ﷺ- فقال: يا محمد -أو يا رسول اللَّه- إن اللَّه يوم القيامة يجعل السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، ثم يهزهن فيقول: أنا الملك. فضحك رسول اللَّه -ﷺ- حتى برزت نواجذه تصديقًا لقول الحبر، ثم قرأ رسول اللَّه -ﷺ-: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾ [الزمر: ٦٧] إلى آخر الآية.
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٢٦٤ - ٢٦٥ (٤٨٨ - ٤٩٠)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه الله، نا حسين بن حسن، نا أبو كدينة، عن عطاء، عن أبي الضحى، عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: مر يهودي برسول اللَّه -ﷺ- وهو جالس قال: كيف تقول يا أبا القاسم يوم يجعل اللَّه السماء على ذِهِ وأشار بالسبابة، والأرضين على ذِهِ، والماء على ذه، والجبال على ذه، وسائر الخلق على ذه، وجعل يشير بأصابعه، فأنزل اللَّه: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ الآية (١).
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٢٢٦ (٤٩٤)، ٢/ ٤٨٣ (١١١٣)
(١) رواه الإمام أحمد ١/ ٢٥١، والترمذي (٣٢٤٠)، وابن أبي عاصم في "السنة" =