تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلنا: أليس إذا كان يوم القيامة، أليس إنما هو في الجنة والنار والعرش والهواء.

قال: بلى. فقلنا: فأين يكون ربنا؟ . .

فقال: يكون في كل شيء. حين زعم أنه دخل في مكان وحش قذر رديء.

وإن قال: خلقهم خارجًا من نفسه ثم لم يدخل فيهم، رجع عن قوله أجمع، وهو قول أهل السنة.

إذا أردت أن تعلم أن الجهمي لا يقر بعلم اللَّه فقل له: اللَّه يقول: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥].

وقال: ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ [النساء: ١٦٦].

وقال: ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ﴾ [هود: ١٤]

وقال: ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ [فصلت: ٤٧].

فيقال له: تقر بعلم اللَّه هذا الذي أوقفك عليه بالإعلام والدلالات أم لا؟ فإن قال: ليس له علم. كفر.

وإن قال: للَّه علم محدث. كفر حين زعم أن اللَّه قد كان في وقت من الأوقات لا يعلم حتى أحدث له علمًا فعلم.

فإن قال: للَّه علم وليس مخلوقًا ولا محدثًا. رجع عن قوله كله، وقال بقول أهل السنة. (كما كان حين في الدنيا في كل شيء) (١).

فقلنا: فإن مذهبكم أن ما كان من اللَّه على العرش فهو على العرش، وما كان من اللَّه في الجنة فهو في الجنة، وما كان من اللَّه في النار فهو في

(١) كذا في "الرد على الجهمية" وبهامشه: في (ب): (حيث كانت في الدنيا).

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٣ · ص ٣٣٧