تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدفع عنكما.

وقال: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠]. يقول: في الدفع عنا.

وقال: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (٢٤٩)﴾ [البقرة: ٢٤٩].

يقول: في النصر لهم على عدوهم.

وقال: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (٣٥)﴾ [محمد: ٣٥].

في النصر لكم على عدوكم.

وقال: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٨]. يقول: بعلمه فيهم.

وقال: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الشعراء: ٦١]. يقول: في العون على فرعون (١).

فلما ظهرت الحجة على الجهمي بما ادعى على اللَّه أنه مع خلقه قال: هو في كل شيء غير مماس لشيء، ولا مباين منه.

فقلنا: إذا كان غير مباين أليس هو مماس؟

قال: لا. قلنا: فكيف يكون في كل شيء غير مماس لشيء ولا مباين؟ .. فلم يحسن الجواب. فقال: بلا كيف. فيخدع جهال الناس بهذِه الكلمة، وموه عليهم.

(١) في المطبوع: (قريش) وما أثبتناه من "درء تعارض العقل والنقل" ٣/ ١٧٨، "بيان تلبيس الجهمية" ٥/ ١١٩، "اجتماع الجيوش الإسلامية" ص ٢٠٥، وكما قال صبري سلامة في ط. دار الثبات ورجوعه لنسخة الشيخ الأنصاري.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٣ · ص ٣٣٦