تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- أما تعييره بالفقر، فمِن عَظِيمِ احتِرامِ الفُقَراءِ ولاسيما فُقَراءُ الصَّحابةِ الذين استَبَقُوا إلى الإيمانِ قولُه تعالى لنَبِيِّه صلى اللَّهُ عليه وآله وسلم: ﴿ولا تَطرُد الذين يَدعُون رَبَّهم بالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُون وَجهَه﴾، ومِن ثَمّ كان صلى اللَّهُ عليه وآله وسلم يُعَظِّمُ الفُقَراءَ ويُكرِمُهم ولاسيما أَهلُ الصُّفّةِ، وهم فُقَراءُ المُهاجِرِين معَهُ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلم الذين كانوا في صُفّةِ المَسجِدِ مُلازِمِين لها يَنضَمُّ إليها كُلُّ مَن هاجَرَ إلى أَن كَثُرُوا، وكانوا على غايةٍ مِن الفَقرِ والصَّبرِ، وقد اهتم بهم الحافظ أبو نُعيم في أول كتابه: "حلية الأولياء".

- وأما تعييره بأنه كان يرعى الغنم، فهذا ممدحة له؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "ما بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إلاّ رَعى الغَنَمَ"، فقال أَصحابُه: وأنت؟ فقال: "نعم، كُنتُ أَرعاها على قَرارِيطَ لأَهلِ مَكّةَ" (أخرجه البخاري)، لأنها ترقق القلب، وتؤهل القائم بها لحسن الرفق بالرعية. وهذا ما حدث معه حين كان أميراً على المدينة، كما سيأتي.

الجامع لفتاوى الرافضة من موقع [طريق الإسلام] · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع لفتاوى الرافضة من موقع [طريق الإسلام]ص ٢١٩