تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل في ماهية العلم الباطن

ابن تيمية

السؤال: فصل في ماهية العلم الباطن

الإجابة: فصل:

وأما إذا أريد بالعلم الباطن العلم الذي يبطن عن أكثر الناس، أو عن بعضهم، فهذا على نوعين : أحدهما : باطن يخالف العلم الظاهر .

والثاني : لا يخالفه .

فأما الأول فباطل؛ فمن ادعى علماً باطناً أو علماً بباطن وذلك يخالف العلم الظاهر كان مخطئاً؛ إما ملحداً زنديقاً، وإما جاهلاً ضالاً .

وأما الثاني فهو بمنزلة الكلام في العلم الظاهر، قد يكون حقاً، وقد يكون باطلا، فإن الباطن إذا لم يخالف الظاهر لم يعلم بطلانه من جهة مخالفته للظاهر المعلوم، فإن علم أنه حق قبل، وإن علم أنه باطل رد وإلا أمسك عنه .

وأما الباطن المخالف للظاهر المعلوم فمثل ما يدعيه الباطنية القرامطة من الإسماعيلية والنصيرية وأمثالهم، ممن وافقهم من الفلاسفة وغلاة المتصوفة والمتكلمين .

وشَرُّ هؤلاء القرامطةُ؛ فإنهم يدعون أن للقرآن والإسلام باطناً يخالف الظاهر؛ فيقولون : الصلاة المأمور بها ليست هذه الصلاة، أو هذه الصلاة إنما يؤمر بها العامة، وأما الخاصة فالصلاة في حقهم معرفة أسرارنا .

والصيام : كتمان أسرارنا .

والحج : السفر إلى زيارة شيوخنا المقدسين .

الجامع لفتاوى الرافضة من موقع [طريق الإسلام] · الصفحة ٨٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامع لفتاوى الرافضة من موقع [طريق الإسلام]ص ٨٥٣