(حب)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: " لَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ الْأَوَّلُ، أَوْ يَأذَنَ لَهُ فَيَخْطُبُ (١) " (٢)
(١) قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا أنه إِذَا خَطَبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَرَضِيَتْ بِهِ وَرَكَنَتْ إِلَيْهِ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَخْطِبَ عَلَى خِطْبَتِهِ، فَأَمَّا قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ رِضَاهَا أَوْ رُكُونَهَا إِلَيْهِ، فَلَا بَأسَ أَنْ يَخْطِبَهَا، وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، حَيْثُ جَاءَتْ النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّ أَبَا جَهْمِ بْنَ حُذَيْفَةَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سفيان خَطَبَاهَا، فَقَالَ: " أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَرَجُلٌ لَا يَرْفَعُ عَصَاهُ عَن النِّسَاءِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، وَلَكِنْ انْكِحِي أُسَامَةَ "، فَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا أَنَّ فَاطِمَةَ لَمْ تُخْبِرْهُ بِرِضَاهَا بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلَوْ أَخْبَرَتْهُ لَمْ يُشِرْ عَلَيْهَا بِغَيْرِ الَّذِي ذَكَرَتْ.
(٢) (حب) ٤٠٥١، (خ) ٤٨٤٨، (م) ٥٠ - (١٤١٢)، (س) ٣٢٤٣، (حم) ٦٠٣٦