(حب)، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " كُنَّا مَقْدَمَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - إِذَا حُضِرَ الْمَيِّتُ آذَنَّاهُ، " فَحَضَرَهُ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ حَتَّى يُقْبَضَ، فَإِذَا قُبِضَ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَمَنْ مَعَهُ، فَرُبَّمَا طَالَ ذَلِكَ مِنْ حَبْسِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - "، فَلَمَّا خَشِينَا مَشَقَّةَ ذَلِكَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لِبَعْضٍ: وَاللهِ لَوْ كُنَّا لَا نُؤْذِنُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بِأَحَدٍ حَتَّى يُقْبَضَ، فَإِذَا قُبِضَ آذَنَّاهُ، فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةٌ عَلَيْهِ وَلَا حَبْسٌ، قَالَ: فَفَعَلْنَا، فَكُنَّا لَا نُؤْذِنُهُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ، " فَيَأتِيهِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ، فَرُبَّمَا انْصَرَفَ عِنْدَ ذَلِكَ، وَرُبَّمَا مَكَثَ حَتَّى يُدْفَنَ الْمَيِّتُ "، قَالَ: وَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حِينًا، ثُمَّ قُلْنَا: وَاللهِ لَوْ أَنَّا لَا نُحْضِرُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَحَمَلْنَا إِلَيْهِ جَنَائِزَ مَوْتَانَا حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا عِنْدَ بَيْتِهِ، لَكَانَ ذَلِكَ أَرْفَقَ بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَأَيْسَرَ عَلَيْهِ، فَفَعَلْنَا ذَلِكَ، فَكَانَ الْأَمْرُ إِلَى الْيَوْمِ. (١)
(١) (حب) ٣٠٠٦، (حم) ١١٦٤٦