أَدَاءُ صَلَاةِ الْجِنَازَة فُرَادَى (١)
(حم)، عَنْ أَبِي عَسِيبٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: شَهِدْتُ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالُوا: كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ؟، قَالُوا: ادْخُلُوا أَرْسَالًا (٢) أَرْسَالًا، فَكَانُوا يَدْخُلُونَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْ الْبَابِ الْآخَرِ، " فَلَمَّا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ - ﷺ - " قَالَ الْمُغِيرَةُ: قَدْ بَقِيَ مِنْ رِجْلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ يُصْلِحُوهُ، قَالُوا: فَادْخُلْ فَأَصْلِحْهُ، فَدَخَلَ وَأَدْخَلَ يَدَهُ فَمَسَّ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: أَهِيلُوا عَلَيَّ التُّرَابَ، فَأَهَالُوا عَلَيْهِ التُّرَابَ حَتَّى بَلَغَ أَنْصَافَ سَاقَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَكَانَ يَقُولُ: أَنَا أَحْدَثُكُمْ عَهْدًا بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -. (٣)
(١) قال النووي في " المجموع " (٥/ ٣١٤): " تجوز صلاة الجنازة فرادى بلا خلاف، والسنة أن تُصلى جماعة للأحاديث المشهورة في الصحيح في ذلك، مع إجماع المسلمين "
(٢) الأَرْسَال: جمع رَسَل، وهي الأَفْوَاج، والفِرَق المُتَقَطِّعَة، التي يَتْبَع بَعْضهمْ بَعْضًا.
(٣) (حم) ٢٠٧٨٥، (الآحاد والمثاني) ١٥٤٧، (مش) ٢٨٣٩، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.