التَّدَاوِي فِي الْمَسْجِد
(خ)، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (أُصِيبَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ - رضي الله عنه - يَوْمَ الْخَنْدَقِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْأَكْحَلِ (١) "، فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ ") (٢)
مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة:
قَال النَّوَوِيُّ (م) ١٠٠ - (٢٨٥): يَحْرُم إِدْخَال النَّجَاسَة إِلَى الْمَسْجِد، وَأَمَّا مَنْ عَلَى بَدَنه نَجَاسَة فَإِنْ خَافَ تَنْجِيس الْمَسْجِد لَمْ يَجُزْ لَهُ الدُّخُول، فَإِنْ أَمِنَ ذَلِكَ جَازَ، وَأَمَّا إِذَا اِفْتَصَدَ فِي الْمَسْجِد فَإِنْ كَانَ فِي غَيْر إِنَاء فَحَرَام وَإِنْ قَطَرَ دَمه فِي إِنَاء فَمَكْرُوه، وَإِنْ بَال فِي الْمَسْجِد فِي إِنَاء فَفِيهِ وَجْهَانِ أَصَحّهمَا: أَنَّهُ حَرَام: وَالثَّانِي: مَكْرُوه.
(١) (الْأَكْحَل): عِرْقٌ فِي وَسَطِ الذِّرَاعِ، قَالَ الْخَلِيل: هُوَ عِرْق الْحَيَاة، وَيُقَال: إِنْ فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ شُعْبَةٌ، فَهُوَ فِي الْيَدِ الْأَكْحَلِ، وَفِي الظَّهْرِ الْأَبْهَرِ، وَفِي الْفَخِذِ النَّسَا، إِذَا قُطِعَ لَمْ يَرْقَأ الدَّمُ. فتح الباري (ج ١١ / ص ٤٥٥)
(٢) (خ) ٣٨٩٦