تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اَلسُّكْنَى فِي الْمَسْجِد

(خ)، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (كَانَتْ وَلِيدَةٌ (١) سَوْدَاءُ لِحَيٍّ مِنْ الْعَرَبِ فَأَعْتَقُوهَا، فَكَانَتْ مَعَهُمْ) (٢) (فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَأَسْلَمَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ (٣) فِي الْمَسْجِدِ، قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأتِينِي فَتَحَدَّثُ عِنْدِي، فلَا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا إِلَّا قَالَتْ: وَيَوْمَ الْوِشَاحِ مِنْ أَعَاجِيبِ رَبِّنَا إِلَّا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأنُكِ لَا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إِلَّا قُلْتِ هَذَا؟) (٤) (وَمَا يَوْمُ الْوِشَاحِ؟، قَالَتْ خَرَجَتْ جُوَيْرِيَةٌ لِبَعْضِ أَهْلِي وَعَلَيْهَا) (٥) (وِشَاحٌ أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ (٦) قَالَتْ: فَوَضَعَتْهُ أَوْ وَقَعَ مِنْهَا، فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ (٧) وَهُوَ مُلْقًى، فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطِفَتْهُ، قَالَتْ: فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَاتَّهَمُونِي بِهِ، فَطَفِقُوا يُفَتِّشُونَ حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا، قَالَتْ: وَاللهِ إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ إِذْ مَرَّتْ الْحُدَيَّاةُ فَأَلْقَتْهُ فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ: هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ، زَعَمْتُمْ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ، وَهُوَ ذَا هُوَ ") (٨)

(١) (وليدة) أَيْ: أمة، جارية.

(٢) (خ) ٤٢٨

(٣) الخِباء: الخيمة.

(٤) (خ) ٤٢٨

(٥) (خ) ٣٦٢٣

(٦) الْوِشَاح: خَيْطَانِ مِنْ لُؤْلُؤ يُخَالِف بَيْنهمَا وَتَتَوَشَّح بِهِ الْمَرْأَة، وَقِيلَ يُنْسَج مِنْ أَدِيم عَرِيضًا وَيُرَصَّع بِاللُّؤْلُؤِ وَتَشُدّهُ الْمَرْأَة بَيْن عَاتِقهَا وَكَشْحهَا. وَعَنْ الْفَارِسِيّ: لَا يُسَمَّى وِشَاحًا حَتَّى يَكُون مَنْظُومًا بِلُؤْلُؤ وَوَدَعٍ. اِنْتَهَى.

وَقَوْلهَا فِي الْحَدِيث " مِنْ سُيُور " يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مِنْ جِلْد، وَقَوْلهَا بَعْد " فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا " لَا يَنْفِي كَوْنه مُرَصَّعًا؛ لِأَنَّ بَيَاض اللُّؤْلُؤ عَلَى حُمْرَة الْجِلْد يَصِير كَاللَّحْمِ السَّمِين. فتح الباري (ج ٢ / ص ١٦٤)

(٧) (حُدَيَّاة) تَصْغِير حِدَأَة، بِوَزْنِ عِنَبَة، وَيَجُوز فَتْح أَوَّله، وَهِيَ الطَّائِر الْمَعْرُوف الْمَأذُون فِي قَتْله فِي الْحِلّ وَالْحَرَم.

(٨) (خ) ٤٢٨، ٣٦٢٣

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٧ · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٧ · ص ٢٦٩