تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَفَاقَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ (١)

(قط)، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ فَلَمْ يَقْضِ. (٢)

(١) الْمُغْمَى عَلَيْهِ لَا يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الصَّلَاةِ إلَّا أَنْ يُفِيقَ فِي جُزْءٍ مِنْ وَقْتِهَا وَلَمْ يُؤَدِّهَا، وَهَذَا قَوْلُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ.

وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْمُتَعَدِّيَ بِإِغْمَائِهِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ. وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى مُغْمًى عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا فَاتَهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ إذَا زَادَتْ الْفَوَائِتُ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ. وَيَقُولُ الْحَنَابِلَةُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ: إنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ حُكْمُهُ حُكْمُ النَّائِمِ، لَا يَسْقُطُ عَنْهُ قَضَاءُ شَيْءٍ مِنْ الْوَاجِبَاتِ الَّتِي يَجِبُ قَضَاؤُهَا عَلَى النَّائِمِ كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ.

وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَمُحَمَّدٌ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ بِأَنَّ مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِسَبَبٍ مُبَاحٍ يُقَاسُ عَلَى الْمَجْنُونِ، فَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاءُ مَا فَاتَهُ مِنْ الصَّلَوَاتِ.

(٢) (قط) ج٢/ص٨٢ ح٤، (ط) ٢٤، (عب) (٢/ ٤٧٩)، (ش) ٦٥٩٩، وإسناده غاية في الصحة.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٥ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٥ · ص ٧٣