﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فلَا يَسْتَطِيعُونَ، خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ (١)
(خ م حم صم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ (٢) أَرْبَعُونَ "، فَقَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ (٣) قَالُوا: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟، قَالَ: أَبَيْتُ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟، قَالَ: أَبَيْتُ) (٤) (" ثُمَّ يُنْزِلُ اللهُ مِنْ السَّمَاءِ مَاءَ الْحَيَاةِ) (٥) (فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ) (٦) (كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ (٧) وَلَيْسَ مِنْ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى، إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا، وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ (٨» (٩) (لَا تَأكُلُهُ الْأَرْضُ أَبَدًا) (١٠) (فَإِنَّهُ مِنْهُ خُلِقَ (١١» (١٢) (وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (١٣) (حَتَّى إِذَا أُخْرِجَتِ الْأَجْسَادُ، أَرْسَلَ اللهُ الْأَرْوَاحَ، وَكَانَ كُلُّ رُوحٍ أَسْرَعَ إِلَى صَاحِبِهِ مِنَ الطَّرْفِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّوَرِ أُخْرَى، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ) (١٤) (ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ (١٥)
ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ، فَيُقَالُ: مِنْ كَمْ؟، فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَذَاكَ يَوْمَ يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا، وَذَلِكَ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ") (١٦)
(١) [القلم: ٤٢، ٤٣]
(٢) النفخة: نَفْخُ الملكِ في الصُّورِ يوم القيامة.
(٣) أَيْ: أَبَيْتُ أَنْ أَجْزِم أَنَّ الْمُرَاد أَرْبَعُونَ يَوْمًا، أَوْ سَنَة، أَوْ شَهْرًا، بَلْ الَّذِي أَجْزِم بِهِ أَنَّهَا أَرْبَعُونَ مُجْمَلَة، وَقَدْ جَاءَتْ مُفَسَّرَة مِنْ رِوَايَة غَيْر مُسْلِم (أَرْبَعُونَ سَنَة). (النووي - ج ٩ / ص ٣٤٣)
(٤) (خ) ٤٦٥١
(٥) رواه ابن ابي عاصم في السُّنَّة، وصححه الألباني في الظلال: ٨٩١، (خ) ٤٦٥١
(٦) (م) ٢٩٤٠
(٧) البقل: نبات عُشبي، يتغذى به الإنسان دون أن يُصنع.
(٨) (عَجْب الذَّنَب): الْعَظْمُ اللَّطِيف الَّذِي فِي أَسْفَل الصُّلْب، وَهُوَ رَأس الْعُصْعُص، وَيُقَال لَهُ (عَجْم) بِالْمِيمِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَا يُخْلَقُ مِنْ الْآدَمِيّ، وَهُوَ الَّذِي يَبْقَى مِنْهُ لِيُعَادَ تَرْكِيبُ الْخَلْق عَلَيْهِ. (النووي - ج ٩ / ص ٣٤٣)
(٩) (خ) ٤٦٥١
(١٠) (م) ٢٩٥٥
(١١) أَيْ: ابْتُدِئَ مِنْهُ خَلْقُ الْإِنْسَانِ أَوَّلًا. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ٢٦٤)
(١٢) (حم) ٨٢٦٦، (م) ٢٩٥٥، وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(١٣) (خ) ٤٦٥١، (م) ٢٩٥٥
(١٤) رواه ابن ابي عاصم في السنة، وصححه الألباني في الظلال: ٨٩١، (م) ٢٩٤٠
(١٥) [الصافات/٢٤]
(١٦) (م) ٢٩٤٠