(خ)، وَقَالَتْ خَدِيجَةُ - رضي الله عنها - للنبي - ﷺ - في حديث بدء الوحي: كَلَّا وَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، فَوَاللهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ (١) وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ (٢) وَتَقْرِي الضَّيْفَ (٣) وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ (٤) " (٥)
(١) الْكَلُّ بِفَتْحِ الْكَافِ: هُوَ مَنْ لَا يَسْتَقِلُّ بِأَمْرِهِ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَم لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ﴾ [النحل/٧٦].
(٢) أَيِ: الْفَقِيرُ، وَالْكَسْبُ هُوَ الِاسْتِفَادَةُ، فَكَأَنَّهَا قَالَتْ: إِذَا رَغِبَ غَيْرُكَ أَنْ يَسْتَفِيدَ مَالًا مَوْجُودًا، رَغِبْتَ أَنْتَ أَنْ تَسْتَفِيدَ رَجُلًا عَاجِزًا فَتُعَاوِنَهُ.
(٣) أَيْ: تُكرمه.
(٤) قَوْلُهَا " وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ " هِيَ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ لِأَفْرَادِ مَا تَقَدَّمَ، وَلِمَا لَمْ يَتَقَدَّمْ.
(٥) (خ) ٤٦٧٠