(ت حم)، وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" نَظَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى الْقَمَرِ) (١) (حِينَ طَلَعَ) (٢) (فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، اسْتَعِيذِي بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا، فَإِنَّ هَذَا هُوَ الْغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ (٣) ") (٤)
(١) (ت) ٣٣٦٦
(٢) (حم) ٢٤٣٦٨
(٣) قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْغَسَقُ مُحَرَّكَةً: ظُلْمَةُ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَغَسَقَ اللَّيْلُ غَسَقًا: اِشْتَدَّتْ ظُلْمَتُهُ، وَالْغَاسِقُ: الْقَمَرُ، أَوْ اللَّيْلُ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ.
وَوَقَبَ الظَّلَّامُ: دَخَلَ، وَغَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ: الْقَمَرُ إِذَا دَخَلَ فِي الْخُسُوفِ. اِنْتَهَى.
قَالَ الطِّيبِيُّ: إِنَّمَا اِسْتَعَاذَ مِنْ كُسُوفِهِ لِأَنَّهُ مِنْ آيَاتِ اللهِ الدَّالَّةِ عَلَى حُدُوثِ بَلِيَّةٍ وَنُزُولِ نَازِلَةٍ، كَمَا قَالَ - ﷺ -: " وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللهُ بِهِ عِبَادَهُ ".
وَقَالَ الْخَازِنُ: فَعَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، الْمُرَادُ بِهِ: الْقَمَرُ إِذَا خَسَفَ وَاسْوَدَّ،
وَمَعْنَى وَقَبَ: دَخَلَ فِي الْخُسُوفِ، أَوْ أَخَذَ فِي الْغَيْبُوبَةِ.
وَقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ إِذَا خَسَفَ اِسْوَدَّ، وَذَهَبَ ضَوْءُهُ.
وَقِيلَ: ﴿إِذَا وَقَبَ﴾: دَخَلَ فِي الْمَحَاقِ، وَهُوَ آخِرُ الشَّهْرِ، وَفِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يَتِمُّ السِّحَرُ الْمُورِثُ لِلتَّمْرِيضِ، وَهَذَا مُنَاسِبٌ لِسَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ. تحفة الأحوذي (٩/ ٢١٣)
(٤) (ت) ٣٣٦٦، (حم) ٢٥٨٤٤، صَحِيح الْجَامِع: ٧٩١٦، الصَّحِيحَة: ٣٧٢