﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ (١)
(خ م حم)، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (كُنُتُ لَا أَسْمَعُ شَيْئًا لَا أَعْرِفُهُ، إِلَّا رَاجَعْتُ فِيهِ حَتَّى أَعْرِفَهُ، وَإنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:) (٢) (" لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ) (٣) (إِلَّا عُذِّبَ ") (٤) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَلَيْسَ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا؟﴾ (٥» (٦) (قَالَ: " لَيْسَ ذَاكَ الْحِسَابُ) (٧) (إِنَّمَا ذَلِكِ الْعَرْضُ (٨» (٩) (الرَّجُلُ تُعْرَضُ عَلَيْهِ ذُنُوبُهُ، ثُمَّ يُتَجَاوَزُ لَهُ عَنْهَا) (١٠) (وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ (١١) ") (١٢)
(١) [الإنشقاق/٧]
(٢) (خ) ١٠٣
(٣) (خ) ٤٦٥٥
(٤) (خ) ١٠٣، ٦١٧٢
(٥) [الإنشقاق/٧]
(٦) (خ) ١٠٣
(٧) (م) ٢٨٧٦
(٨) أَيْ: عَرْضُ النَّاسِ عَلَى الْمِيزَانِ. فتح الباري لابن حجر - (ج ١ / ص ١٦٨)
(٩) (خ) ١٠٣، (م) ٢٨٧٦
(١٠) (حم) ٢٥٥٥٥، وقال الأرناؤوط: إسناده قوي، وانظر ظلال الجنة: ٨٨٥
(١١) الْمُنَاقَشَة: أَصْلُهَا الِاسْتِخْرَاجُ، وَمِنْهُ: نَقَشَ الشَّوْكَةَ، إِذَا اِسْتَخْرَجَهَا، وَالْمُرَاد هُنَا: الْمُبَالَغَةُ فِي الِاسْتِيفَاءِ، وَالْمَعْنَى: أَنَّ تَحْرِيرَ الْحِسَابِ يُفْضِي إِلَى اِسْتِحْقَاقِ الْعَذَابِ؛ لِأَنَّ حَسَنَاتِ الْعَبْدِ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْقَبُولِ، وَإِنْ لَمْ تَقَعْ الرَّحْمَةُ الْمُقْتَضِيَةُ لِلْقَبُولِ، لَا يَحْصُل النَّجَاء.
وفِي الْحَدِيث مَا كَانَ عِنْد عَائِشَةَ مِنْ الْحِرْصِ عَلَى تَفَهُّمِ مَعَانِي الْحَدِيث، وَأَنَّ النَّبِيّ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ يَتَضَجَّر مِنْ الْمُرَاجَعَة فِي الْعِلْم.
وَفِيهِ مُقَابَلَة السُّنَّةِ بِالْكِتَابِ.
وَتَفَاوُتُ النَّاسِ فِي الْحِسَابِ. فتح الباري (ج ١ / ص ١٦٨)
(١٢) (م) ٢٨٧٦، (خ) ١٠٣