وفي حديث خروج روح المؤمن والكافر قَالَ - ﷺ -: (" وَإِنَّ الْكَافِرَ وفي رواية: (الرَّجُلَ السَّوْءَ) (١) إِذَا احْتُضِرَ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ) (٢) (سُودُ الْوُجُوهِ، مَعَهُمْ الْمُسُوحُ (٣) فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأسِهِ فَيَقُولُ:) (٤) (اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً) (٥) (اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطًا عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللهِ - عز وجل -) (٦) (وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ، وَآخَرَ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (٧» (٨) (قَالَ: فَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ، فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ (٩) مِنْ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ) (١٠) (فَتَتَقَطَّعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ) (١١) (وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَإِذَا أَخَذَهَا، لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ) (١٢) (ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا) (١٣) (حَتَّى يَأتُونَ بَابَ الْأَرْضِ) (١٤) (فَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ:) (١٥) (مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ) (١٦) (رُوحٌ خَبِيثَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ، - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رَيْطَةً (١٧) كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى أَنْفِهِ هَكَذَا -) (١٨) (مَنْ هَذَا؟) (١٩) (فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ بْنُ فُلَانٍ - بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا -) (٢٠) (فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً، فَإِنَّهَا لَا تُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ) (٢١) (ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾ (٢٢) فَيَقُولُ اللهُ - عز وجل -: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ (٢٣) فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى، فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ، فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ (٢٤» (٢٥) (فَيُرْسَلُ بِهَا مِنْ السَّمَاءِ، ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ ") (٢٦)
(١) (جة) ٤٢٦٢، (حم) ٨٧٥٤
(٢) (س) ١٨٣٣
(٣) المسوح: جمع المِسح بالكسر وهو اللباس الخشن.
(٤) (حم) ١٨٥٥٧
(٥) (جة) ٤٢٦٢
(٦) (س) ١٨٣٣
(٧) أَيْ: وَبِأَصْنَافٍ كَائِنَة مِنْ جِنْس الْمَذْكُور مِنْ الْحَمِيم وَالْغَسَّاق. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج ٨ / ص ١١٤)
(٨) (جة) ٤٢٦٢، (حم) ٨٧٥٤
(٩) السُّفُّود: عود من حديد، يُنْظَم فيه اللحم لِيُشوى.
(١٠) (حم) ١٨٥٥٧
(١١) (حم) ١٨٥٥٨، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(١٢) (حم) ١٨٥٥٧
(١٣) (جة) ٤٢٦٢
(١٤) (س) ١٨٣٣
(١٥) (م) ٢٨٧٢
(١٦) (س) ١٨٣٣
(١٧) الرَّيْطَة: ثَوْب رَقِيق، وَقِيلَ: هِيَ الْمُلَاءَة، وَكَانَ سَبَب رَدّهَا عَلَى الْأَنْف بِسَبَبِ مَا ذَكَرَ مِنْ نَتْن رِيح رُوح الْكَافِر. شرح النووي على مسلم - (ج ٩ / ص ٢٥٢)
(١٨) (م) ٢٨٧٢
(١٩) (جة) ٤٢٦٢
(٢٠) (حم) ١٨٥٥٧
(٢١) (جة) ٤٢٦٢، (حم) ٢٥١٣٣
(٢٢) [الأعراف/٤٠]
(٢٣) السِّجِّين: السِّجْن، وسِجِّينٌ: واد في جهنم نعوذ بالله منها، مُشْتَقٌّ من ذلك، وقوله تعالى: ﴿كلا إنَّ كتابَ الفُجَّار لفي سِجِّين﴾، قيل: المعنى أَن كتابهم في حَبْسٍ لخساسة منزلتهم عند الله - عز وجل -.
وقيل: ﴿في سِجِّين﴾ في حَجَرٍ تحت الأَرض السابعة.
وقال مجاهد ﴿في سِجِّين﴾ في الأرض السابعة.
وفي حديث أَبي سعيد ويُؤتى بكتابه مختومًا فيوضع في السِّجِّين،قال ابن الأَثير: هكذا جاء بالأَلف واللام، وهو بغيرهما اسم عَلَمٍ للنار. لسان العرب (١٣/ ٢٠٣)
(٢٤) [الحج/٣١]
(٢٥) (حم) ١٨٥٥٧
(٢٦) (جة) ٤٢٦٢، (حم) ٢٥١٣٣