سُورَةُ الْإِنْسَان
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ، لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا، إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ، فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٤: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ﴾ يُقَالُ: مَعْنَاهُ: أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ، وَ﴿هَلْ﴾ تَكُونُ جَحْدًا، وَتَكُونُ خَبَرًا، وَهَذَا مِنَ الخَبَرِ، يَقُولُ: كَانَ شَيْئًا، فَلَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا، وَذَلِكَ مِنْ حِينِ خَلَقَهُ مِنْ طِينٍ، إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ.
﴿أَمْشَاجٍ﴾: الأَخْلَاطُ: مَاءُ المَرْأَةِ وَمَاءُ الرَّجُلِ، الدَّمُ، وَالعَلَقَةُ، وَيُقَالُ: إِذَا خُلِطَ: مَشِيجٌ، كَقَوْلِكَ: خَلِيطٌ، وَمَمْشُوجٌ، مِثْلُ: مَخْلُوطٍ.
(١) [الإنسان: ١، ٢]
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٠٣