(خ ت جة)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" إِذَا قَضَى اللهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ (١) ضَرَبَتْ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا (٢) لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ (٣) سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ (٤) يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ (٥) قَالُوا (٦): مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟، قَالُوا: الْحَقَّ (٧) وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ") (٨)
(١) أَيْ: إِذَا حَكَمَ اللهُ - عز وجل - بِأَمْرٍ مِنْ الْأُمُورِ. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٦٧)
(٢) (خُضْعَانًا) مِنْ الْخُضُوعِ، وَهُوَ بِمَعْنَى خَاضِعِينَ. (فتح) (ج ١٣ / ص ٣٤٣)
(٣) أَيْ: كَلِمَاتُهُ الْمَسْمُوعَةَ. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٦٧)
(٤) هُوَ مِثْل قَوْله فِي بَدْء الْوَحْي: " صَلْصَلَة كَصَلْصَلَةِ الْجَرَس "، وَهُوَ صَوْت الْمَلَكِ بِالْوَحْيِ، وَأَرَادَ أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِمَعْنًى وَاحِد، فَالَّذِي فِي بَدْء الْوَحْي هَذَا، وَالَّذِي هُنَا جَرُّ السِّلْسِلَةِ مِنْ الْحَدِيدِ عَلَى الصَّفْوَانِ، الَّذِي هُوَ الْحَجَر الْأَمْلَس، يَكُون الصَّوْت النَّاشِئ عَنْهُمَا سَوَاء. (فتح) (ج ١٣/ ص ٣٤٣)
(٥) أَيْ: كُشِفَ الْفَزَعُ عَنْ قُلُوبهمْ وَأُزِيلَ، فَالتَّفْزِيع: إِزَالَة الْفَزَع. عون (٩/ ١٢)
(٦) أَيْ: سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٦٧)
(٧) أَيْ: قَالَ اللهُ الْقَوْلَ الْحَقَّ، والْمُجِيبُونَ: هُمْ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ، كَجَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَغَيْرِهِمَا، ففِي حَدِيثِ اِبْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ قَالَ " إِذَا تَكَلَّمَ اللهُ بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَاةِ، فَيُصْعَقُونَ، فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأتِيَهُمْ جِبْرِيلُ، فَإِذَا جَاءَ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ فَيَقُولُونَ: يَا جَبْرَائِيلُ مَاذَا قَالَ رَبُّك؟، فَيَقُولُ: الْحَقَّ، فَيَقُولُونَ: الْحَقَّ ".تحفة (٨/ ٦٧)
(٨) (خ) ٧٠٤٣، (جة) ١٩٤