تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م ت)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (إنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً (١) " فَأَرَاهُمْ الْقَمَرَ) (٢) (فِلْقَتَيْنِ، فَسَتَرَ الْجَبَلُ فِلْقَةً، وَكَانَتْ فِلْقَةٌ فَوْقَ الْجَبَلِ) (٣) وفي رواية: (فَأَرَاهُمْ الْقَمَرَ شِقَّتَيْنِ (٤) حَتَّى رَأَوْا حِرَاءً بَيْنَهُمَا) (٥) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: اشْهَدُوا، اشْهَدُوا) (٦) (قَالَ: فَأَرَاهُمْ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ) (٧) (بِمَكَّةَ) (٨) (مَرَّتَيْنِ (٩) ") (١٠) (فَقَالُوا: سَحَرَنَا مُحَمَّدٌ) (١١) (فَنَزَلَتْ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ، وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا، وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (١٢)﴾ (١٣» (١٤) (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَئِنْ كَانَ سَحَرَنَا، فَمَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْحَرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ (١٥» (١٦).

(١) أَيْ: علامة ودليلا.

(٢) (خ) ٣٤٣٨، (م) ٢٨٠٢

(٣) (م) ٢٨٠١، (خ) ٤٥٨٣

(٤) أَيْ: نِصْفَيْنِ. فتح الباري - (ج ١١ / ص ١٩٢)

(٥) (خ) ٣٦٥٥

(٦) (م) ٢٨٠١، (خ) ٤٥٨٤

(٧) (م) ٢٨٠٢، (حم) ١٣١٧٧

(٨) (ت) ٣٢٨٦

(٩) لَا أَعْرِفُ مَنْ جَزَمَ مِنْ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ بِتَعَدُّدِ الِانْشِقَاقِ فِي زَمَنِهِ - ﷺ - وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ شُرَّاحِ الصَّحِيحَيْنِ.

وَتَكَلَّمَ اِبْنُ الْقَيِّمِ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَة فَقَالَ: الْمَرَّات، يُرَادُ بِهَا الْأَفْعَالُ تَارَة، وَالْأَعْيَانُ أُخْرَى، وَالْأَوَّلُ أَكْثَر، وَمِنْ الثَّانِي: " انْشَقَّ الْقَمَرُ مَرَّتَيْنِ "، وَقَدْ خَفِيَ عَلَى بَعْضِ النَّاس، فَادَّعَى أَنَّ اِنْشِقَاقَ الْقَمَرِ وَقَعَ مَرَّتَيْنِ، وَهَذَا مِمَّا يَعْلَمُ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَالسِّيَرِ أَنَّهُ غَلَط، فَإِنَّهُ لَمْ يَقَعْ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً.

وَقَدْ قَالَ الْعِمَاد بْن كَثِير: فِي الرِّوَايَة الَّتِي فِيهَا " مَرَّتَيْنِ " نَظَر، وَلَعَلَّ قَائِلهَا أَرَادَ فِرْقَتَيْنِ.

قُلْت: وَهَذَا الَّذِي لَا يُتَّجَهُ غَيْرُه، جَمْعًا بَيْن الرِّوَايَات. فتح الباري (١١/ ١٩٢)

(١٠) (م) ٢٨٠٢، (ت) ٣٢٨٦

(١١) (ت) ٣٢٨٩، (حم) ١٦٧٩٦

(١٢) أَيْ: سِحْرٌ ذَاهِبٌ.

(١٣) [القمر/١، ٢]

(١٤) (ت) ٣٢٨٦، (حم) ١٢٧١١

(١٥) وَعِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ: " فَقَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: هَذَا سِحْرٌ سَحَرَكُمْ بِهِ اِبْنُ أَبِي كَبْشَةَ، اُنْظُرُوا السُّفَّارَ، فَإِنْ كَانُوا رَأَوْا مَا رَأَيْتُمْ فَقَدْ صَدَقَ، وَإِنْ كَانُوا لَمْ يَرَوْا مِثْلَ مَا رَأَيْتُمْ، فَهُوَ سِحْرٌ سَحَرَكُمْ بِهِ، قَالَ: فَسُئِلَ السُّفَّارُ، وَقَدِمُوا مِنْ كُلِّ وُجْهَةٍ، فَقَالُوا: رَأَيْنَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَئِنْ كَانَ سَحَرَنَا، فَمَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْحَرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ ". تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ١٤٨)

(١٦) (ت) ٣٢٨٩، (حم) ١٦٧٩٦

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢١ · ص ٣٥٩