تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّجْم
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى، مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى، وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى، عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى، ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى، وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى، ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى، فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى، مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى، أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى، وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى، عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأوَى، إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى، مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى، لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى، أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٤٠: قَالَ الحَسَنُ: ﴿إِذَا هَوَى﴾: غَابَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: " ذُو قُوَّةٍ.
وَقَالَ: ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾: حَيْثُ الوَتَرُ مِنَ القَوْسِ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾: أَفَتُجَادِلُونَهُ،
وَمَنْ قَرَأَ: (أَفَتَمْرُونَهُ) يَعْنِي: أَفَتَجْحَدُونَهُ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ (٢): كَذَّبُوا.
وقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿مَا زَاغَ البَصَرُ﴾: بَصَرُ مُحَمَّدٍ - ﷺ -.
وقَالَ: ﴿وَمَا طَغَى﴾: وَمَا جَاوَزَ مَا رَأَى.
(١) [النجم: ١ - ٢٢]
(٢) [القمر: ٣٦]
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٣٥