تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ، قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ، بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ، فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ، أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ، وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ، تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ، وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ، وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣٨: ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾: رَدٌّ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ﴾: مِنْ عِظَامِهِمْ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٢٠: ﴿مَرِيجٍ﴾: مُلْتَبِسٍ، مَرِجَ أَمْرُ النَّاسِ: اخْتَلَطَ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣٨: ﴿فُرُوجٍ﴾: فُتُوقٍ، وَاحِدُهَا: فَرْجٌ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَبْصِرَةً﴾: بَصِيرَةً.
وقَالَ: ﴿حَبَّ الحَصِيدِ﴾: الحِنْطَةُ.
وقَالَ: ﴿بَاسِقَاتٍ﴾: الطِّوَالُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿نَضِيدٌ﴾: الكُفُرَّى مَا دَامَ فِي أَكْمَامِهِ،
وَمَعْنَاهُ: مَنْضُودٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ فَلَيْسَ بِنَضِيدٍ.
(١) [ق: ٢ - ١٠]
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٩٨