﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا، فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ، فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ، فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ، وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (١)
(خ م)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (قِيلَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ، " فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَرَكِبَ حِمَارًا "، وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ مَعَهُ - وَهِيَ أَرْضٌ سَبَخَةٌ - فَلَمَّا أَتَاهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَوَاللهِ لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْهُمْ: وَاللهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ، فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَشَتَمَهُ، فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ، فَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ (٢) وَبِالْأَيْدِي وَبِالنِّعَالِ) (٣) (فَبَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾) (٤).
(١) [الحجرات/٩، ١٠]
(٢) الْجَرِيدَةُ: سَعَفَةُ النَّخْلِ، سُمِّيَتْ بِهَا لِكَوْنِهَا مُجَرَّدَةً عَنْ الْخُوصِ، وَهُوَ وَرَقُ النَّخْلِ.
(٣) (خ) ٢٥٤٥، (م) ١١٧ - (١٧٩٩)
(٤) (م) ١١٧ - (١٧٩٩)، (خ) ٢٥٤٥، (حم) ١٢٦٢٨