(خ م حم)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ - رضي الله عنه -) (١) (رَفِيعَ الصَّوْتِ) (٢) (وَكَانَ خَطِيبَ الْأَنْصَار، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ، وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ، أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ (٣» (٤) (قَالَ ثَابِتٌ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - حَبِطَ عَمَلِي، أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَجَلَسَ فِي أَهْلِهِ حَزِينًا) (٥) (وَاحْتَبَسَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -) (٦) (" فَافْتَقَدَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) (٧) (فَسَأَلَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، مَا شَأنُ ثَابِتٍ؟، اشْتَكَى؟ "، فَقَالَ سَعْدٌ: إِنَّهُ لَجَارِي، وَمَا عَلِمْتُ لَهُ بِشَكْوَى، قَالَ: فَأَتَاهُ سَعْدٌ) (٨) (فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسًا رَأسَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا شَأنُكَ؟) (٩) (" تَفَقَّدَكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ") (١٠) (فَقَالَ: شَرٌّ) (١١) (أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية، وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْفَعِكُمْ صَوْتًا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) (١٢) (وَأَجْهَرُ بِالْقَوْلِ) (١٣) (فَقَدْ حَبِطَ عَمَلِي، فَأَنَا مِنَ أَهْلِ النَّارِ) (١٤) (فَأَتَى سَعْدٌ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ") (١٥) (قَالَ أَنَسٌ: فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ (١٦) كَانَ فِينَا بَعْضُ الِانْكِشَافِ) (١٧) (فَأَتَيْتُ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ وَقَدْ حَسَرَ عَنْ فَخِذَيْهِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ (١٨) فَقُلْتُ: يَا عَمِّ، مَا يَحْبِسُكَ أَنْ لَا تَجِيءَ؟، قَالَ: الْآنَ يَا ابْنَ أَخِي) (١٩) (فَجَاءَ وَقَدْ تَحَنَّطَ وَلَبِسَ كَفَنَهُ) (٢٠) (فَقَالَ: مَا هَكَذَا كُنَّا نَفْعَلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِئْسَمَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ (٢١» (٢٢) (فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ) (٢٣).
(١) (م) ١٨٨ - (١١٩)
(٢) (حم) ١٢٤٢٢، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(٣) [الحجرات/٢]
(٤) (م) ١٨٨ - (١١٩)
(٥) (حم) ١٢٤٢٢، (م) ١٨٧ - (١١٩)
(٦) (م) ١٨٧ - (١١٩)
(٧) (خ) ٤٥٦٥
(٨) (م) ١٨٧ - (١١٩)
(٩) (خ) ٤٥٦٥
(١٠) (حم) ١٢٤٢٢
(١١) (خ) ٤٥٦٥
(١٢) (م) ١٨٧ - (١١٩)، (خ) ٤٥٦٥
(١٣) (حم) ١٢٤٢٢
(١٤) (خ) ٤٥٦٥، (م) ١٨٧ - (١١٩)
(١٥) (خ) ٣٤١٧، (م) ١٨٧ - (١١٩)
(١٦) أَيْ: حِينَ حَاصَرَتْ اَلْمُسْلِمُونَ مُسَيْلِمَةَ اَلْكَذَّاب وَأَتْبَاعَهُ فِي خِلَافَةٍ أَبِي بَكْر اَلصَّدِيق. فتح الباري ج٨ ص ٤٦٣
(١٧) (حم) ١٢٤٢٢، (م) ١٨٧ - (١١٩)
(١٨) أَيْ: يَسْتَعمل الحَنُوط في ثِيابه عند خروجه إلى القتال، كأنه أراد بذلك الاسْتِعدادَ للموت، وتَوْطِينَ النَّفْس عليه بالصَّبر على القِتال، والحَنُوط والحِنَاط واحد، وهو: ما يُخْلط من الطِّيب لأكفان الموْتَى وأجْسَامِهم خاصَّة. النهاية ج ١ / ص ١٠٦٦
(١٩) (خ) ٢٦٩٠
(٢٠) (حم) ١٢٤٢٢
(٢١) أَيْ: عَوَّدْتُمْ نُظَرَاءَكُمْ فِي الْقُوَّةِ مِنْ عَدُّوِكُمْ الْفِرَارَ مِنْهُمْ، حَتَّى طَمِعُوا فِيكُمْ. فتح الباري ج ٨ / ص ٤٦٣
(٢٢) (خ) ٢٦٩٠، (حم) ١٢٤٢٢
(٢٣) (حم) ١٢٤٢٢