(خ م)، وَعَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: (انْطَلَقْتُ حَاجًّا، فَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ يُصَلُّونَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الْمَسْجِدُ؟، قَالُوا: هَذِهِ الشَّجَرَةُ حَيْثُ " بَايَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ "، فَأَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَأَخْبَرْتُهُ) (١) (فَضَحِكَ سَعِيدٌ) (٢) (وَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - تَحْتَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ) (٣) (خَفِيَ عَلَيْنَا مَكَانُهَا) (٤) (فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهَا (٥) فَقَالَ سَعِيدٌ: فَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - لَمْ يَعْلَمُوهَا، وَعَلِمْتُمُوهَا أَنْتُمْ، فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ (٦» (٧).
(١) (خ) ٣٩٣٠
(٢) (خ) ٣٩٣٢
(٣) (خ) ٣٩٣٠
(٤) (م) ١٨٥٩
(٥) سَبَب خَفَائِهَا أَلَّا يُفْتَتَنَ النَّاسُ بِهَا، لِمَا جَرَى تَحْتَهَا مِنْ الْخَيْرِ وَنُزُولِ الرِّضْوَانِ وَالسَّكِينَةِ وَغَيْر ذَلِكَ، فَلَوْ بَقِيَتْ ظَاهِرَةً مَعْلُومَةً، لَخِيفَ تَعْظِيمُ الْأَعْرَابِ وَالْجُهَّاِل إِيَّاهَا، وَعِبَادَتِهِمْ لَهَا، فَكَانَ خَفَاؤُهَا رَحْمَة مِنْ الله تَعَالَى. النووي (ج٦ص ٣٣٢)
(٦) قَالَ سَعِيدٌ هَذَا الْكَلَامَ مُنْكِرًا، وَقَوْله: (فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ) هُوَ عَلَى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ. فتح الباري - (ج ١١ / ص ٤٨٨)
(٧) (خ) ٣٩٣٠