تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(حم)، وَعَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى ابْنِ عُقَيْلٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: (" قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِقُرَيْشٍ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ فِيهِ خَيْرٌ " - وَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ النَّصَارَى تَعْبُدُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، وَمَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ - فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى كَانَ نَبِيًّا وَعَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللهِ صَالِحًا؟، فَلَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَإِنَّ آلِهَتَهُمْ لَكَمَا يَقُولُونَ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل -: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ قُلْتُ: مَا يَصِدُّونَ؟، قَالَ: يَضِجُّونَ (١) ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ (٢) قَالَ: هُوَ [نُزُولُ] (٣) عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ - عليه السلام - قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٤). (٥)

(١) يضِجُّون: قال السندي: يصيحون.

(٢) [الزخرف/٦١]

(٣) (حب) ٦٨١٧، انظر الصَّحِيحَة: ٣٢٠٨

(٤) قال الألباني في الصحيحة: واعلم أن الحديث صريحُ الدلالةِ على أن الضمير في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ يعود إلى عيسى - ﷺ - وليس إلى القرآن كما رُوي عن بعضهم، ولذلك قال الحافظ ابن كثير: (بل الصحيح أنه عائد على عيسى - ﷺ - فإن السِّياق في ذِكره، ثم المراد بذلك: نزوله قبل يوم القيامة، كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ أي: قبل موت عيسى - ﷺ -. أ. هـ

(٥) (حم) ٢٩٢١، (حب) ٦٨١٧، انظر الصَّحِيحَة: ٣٢٠٨

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢١ · ص ٢٠٠