(خ م)، وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (كَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - ﷺ - يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ (١) إِلَى الْمَنَاصِعِ (٢) وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ (٣» (٤) (فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ - رضي الله عنها - بَعْدَمَا ضُرِبَ الْحِجَابُ لِحَاجَتِهَا، وَكَانَتْ امْرَأَةً جَسِيمَةً لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ، أَمَا وَاللهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ؟، قَالَتْ: فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً " وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي بَيْتِي، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى، وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ (٥) " فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي، فَقَالَ لِي عُمَرُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ: " فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الْعَرْقَ فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ (٦) ") (٧)
(١) الْبَرَاز: هُوَ الْفَضَاء الْوَاسِع، كَنَّوْا بِهِ عَنْ الْخَارِج مِنْ الدُّبُر. فتح الباري (ح١٤٥)
(٢) قَوْله: (الْمَنَاصِع) جَمْع مَنْصَع، وَهِيَ أَمَاكِن مَعْرُوفَة مِنْ نَاحِيَة الْبَقِيع، قَالَ الدَّاوُدِيّ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْإِنْسَان يَنْصَعُ فِيهَا، أَيْ: يَخْلُص. فتح (ح١٤٧)
(٣) الْأَفْيَح: الْمُتَّسِع.
(٤) (خ) ١٤٦
(٥) العَرْق: العَظْم إذا أُخذ عنه مُعْظَم اللَّحم.
(٦) قَالَ اِبْن بَطَّال: فِقْه هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ يَجُوز كَلَامُ الرِّجَالِ مَعَ النِّسَاءِ فِي الطُّرُق لِلضَّرُورَةِ. فتح الباري (ح١٤٧)
(٧) (خ) ٤٥١٧، (م) ١٨ - (٢١٧٠)، (حم) ٢٥٩٠٨