﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ (١)
(خد)، وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كُنْتُ آكُلُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - حَيْسًا (٢) فَمَرَّ عُمَرُ - رضي الله عنه - " فَدَعَاهُ " فَأَكَلَ، فَأَصَابَتْ يَدُهُ إِصْبَعِي، فَقَالَ: حَسِّ (٣) لَوْ أُطَاعُ فَيَكُنَّ، مَا رَأَتْكُنَّ عَيْنٌ، فَنَزَلَ الْحِجَابُ. (٤)
(١) [الأحزاب/٥٣]
(٢) الحيس: هو الطعام المتَّخذ من التمر والأَقِط والسَّمن، وقد يُجعل عِوَض الأَقِط الدَّقيق أو الفَتِيت.
(٣) (حَس): كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما عضه وأحرقه غفلة، كالجمرة والضربة ونحوها.
(٤) (خد) ١٠٥٣، (ن) ١١٤١٩، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٨٠٨،
قال الألباني عقب الحديث: أقول: هذا الحديث لَا يُعارض حديث زينب المذكور في الباب قبله، لإمكان الجمع بينهما بأن آية الحجاب نزلت بمناسبة هذا وذاك، فكثير من الآيات لها أكثر من سبب واحد في النزول كما هو معلوم، وبهذا جمع الحافظ بين الحديثين في " الفتح " (٨/ ٥٣١). أ. هـ