تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا، وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ، وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً، وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ، وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (١)

(ت)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ؟ "، فَقُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنَا، " فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ، وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا، ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي شِمَالِهِ: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ، وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ، وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فلَا يُزَادُ فِيهِمْ، وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا "، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟، فَقَالَ: " سَدِّدُوا (٢) وَقَارِبُوا (٣) فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ (٤) وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ (٥) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِيَدَيْهِ فَنَبَذَهُمَا (٦) ثُمَّ قَالَ: فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنْ الْعِبَادِ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ، وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ " (٧)

(١) [الشورى: ٧، ٨]

(٢) أَيْ: اُطْلُبُوا بِأَعْمَالِكُمْ السَّدَادَ وَالِاسْتِقَامَةَ، وَهُوَ الْقَصْدُ فِي الْأَمْرِ وَالْعَدْلُ فِيهِ. تحفة الأحوذي - (ج ٥ / ص ٤٢٩)

(٣) أَيْ: اِقْتَصِدُوا فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، وَاتْرُكُوا الْغُلُوَّ فِيهَا وَالتَّقْصِيرَ. تحفة (٥/ ٤٢٩)

(٤) أَيْ: وَلَوْ عَمِلَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ. تحفة الأحوذي (٥/ ٤٢٩)

(٥) أَيْ: وَلَوْ عَمِلَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. تحفة الأحوذي (٥/ ٤٢٩)

(٦) أَيْ: طَرَحَ مَا فِيهِمَا مِنْ الْكِتَابَيْنِ. تحفة الأحوذي - (ج ٥ / ص ٤٢٩)

(٧) (ت): ٢١٤١، (ن) ١١٤٧٣، و(حم) ٦٥٦٣، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٨٨ والصَّحِيحَة: ٨٤٨

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢١ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢١ · ص ١٦٧