(خ م حم)، وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَسْتَأذِنُنَا إِذَا كَانَ فِي يَوْمِ الْمَرْأَةِ (١) مِنَّا بَعْدَمَا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ "، قَالَتْ مُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةُ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا كُنْتِ تَقُولِينَ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِذَا اسْتَأذَنَكِ؟) (٢) (قَالَتْ: كُنْتُ أَقُولُ: إِنْ كَانَ ذَلِكَ (٣) إِلَيَّ، فَإِنِّي لَا أُرِيدُ يَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَنْ أُوثِرَ عَلَيْكَ أَحَدًا (٤» (٥).
(١) قَوْلُهُ: (فِي يَوْم الْمَرْأَة) أَيْ: يَوْم نَوْبَتهَا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَوَجَّه إِلَى الْأُخْرَى. عون المعبود - (ج ٥ / ص ٢٠)
(٢) (م) ٢٣ - (١٤٧٦)، (خ) ٤٥١١
(٣) (إِنْ كَانَ ذَاكَ) أَيْ: الِاسْتِئْذَان.
(٤) قَوْلُها: (لَمْ أُوثِرَ أَحَدًا): هَذِهِ الْمُنَافَسَة فِيهِ - ﷺ - لَيْسَتْ لِمُجَرَّدِ الِاسْتِمْتَاع، وَلِمُطْلَقِ الْعِشْرَة، وَشَهَوَات النُّفُوس وَحُظُوظهَا الَّتِي تَكُون مِنْ بَعْض النَّاس، بَلْ هِيَ مُنَافَسَة فِي أُمُور الْآخِرَة، وَالْقُرْب مِنْ سَيِّد الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَالرَّغْبَة فِيهِ، وَفِي خِدْمَته، وَمُعَاشَرَته، وَالِاسْتِفَادَة مِنْهُ، وَفِي قَضَاءِ حُقُوقِهِ وَحَوَائِجه، وَتَوَقُّعُ نُزُولِ الرَّحْمَةِ وَالْوَحْيِ عَلَيْهِ عِنْدهَا، وَنَحْو ذَلِكَ. شرح النووي (١٠/ ٧٩)
(٥) (حم) ٢٤٥٢٠، (خ) ٤٥١١، (م) ٢٣ - (١٤٧٦)