(ت حم)، وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي بَيْتِي، فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ - رضي الله عنها - بِبُرْمَةٍ (١) فِيهَا خَزِيرَةٌ (٢) فَدَخَلَتْ بِهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: " ادْعِي زَوْجَكِ وَابْنَيْكِ "، قَالَتْ: فَجَاءَ عَلِيٌّ وَالْحُسَيْنُ وَالْحَسَنُ - رضي الله عنهم - فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَجَلَسُوا يَأكُلُونَ مِنْ تِلْكَ الْخَزِيرَةِ، قَالَتْ: وَأَنَا أُصَلِّي فِي الْحُجْرَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - هَذِهِ الْآيَة: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (٣» (٤) (" فَجَلَّلَهُمْ (٥) رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِكِسَاءٍ) (٦) (ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ فَأَلْوَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي، فَأَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا، اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي، فَأَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا " قَالَتْ: فَأَدْخَلْتُ رَأسِيَ الْبَيْتَ، فَقُلْتُ: وَأَنَا مَعَكُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ، إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ ") (٧)
(١) البُرمة: القِدر مطلقا، وهي في الأصل المتخذة من الحجارة.
(٢) (الْخَزِيرَة) قَالَ اِبْن قُتَيْبَة: تُصْنَع مِنْ لَحْم يُقَطَّع صِغَارًا، ثُمَّ يُصَبّ عَلَيْهِ مَاء كَثِير، فَإِذَا نَضِجَ ذُرَّ عَلَيْهِ الدَّقِيق، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ لَحْم، فَهُوَ عَصِيدَة. (فتح -ج ٢ / ص ١٤٥)
(٣) [الأحزاب/٣٣]
(٤) (حم) ٢٦٥٥١، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٥) أَيْ: غطَّاهم.
(٦) (ت) ٣٨٧١، (حم) ٢٦٦٣٩
(٧) (حم) ٢٦٥٥١، (ت) ٣٨٧١، انظر الصَّحِيحَة تحت حديث: ١٩٠٤