﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ (١)
(خ م س حم)، وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: (ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ ") (٢) (فَقَالَتْ: يَغْفِرُ اللهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ، وَلَكِنَّهُ سَمِعَ شَيْئًا فَنَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ) (٣) (إِنَّمَا مَرَّتْ عَلَى رَسُول اللهِ - ﷺ - جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ، وَأَهْلَهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " أَنْتُمْ تَبْكُونَ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ) (٤) (بِخَطِيئَتِهِ وَذَنْبِهِ الْآنَ) (٥)
وفي رواية: (إِنَّ اللهَ - عز وجل - يَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) (٦)
وفي رواية: (" إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِذَنْبِهِ") (٧)
وفي رواية: (" إِنَّمَا مَرَّ رَسُول اللهِ - ﷺ - عَلَى يَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا أَهْلُهَا فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا ") (٨) (وَاللهِ مَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) (٩) (وَهِلَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَمَا وَهِلَ يَوْمَ قَلِيبِ بَدْرٍ) (١٠) (فِي قَوْلِهِ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَامَ عَلَى الْقَلِيبِ وَفِيهِ قَتْلَى بَدْرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لَهُمْ مَا قَالَ (١١): إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ ") (١٢) (وَقَدْ وَهِلَ) (١٣) (إِنَّمَا قَالَ: " إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الْآنَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ ") (١٤) (وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: " لَقَدْ سَمِعُوا مَا قُلْتُ لَهُمْ "، وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَقَدْ عَلِمُوا ") (١٥) (حِينَ تَبَوَّءُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنْ النَّارِ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ (١٦) ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (١٧)﴾ (١٨» (١٩).
(١) [الروم: ٥٢]
(٢) (خ) ٣٧٥٩، (م) ٢٦ - (٩٣٢)
(٣) (م) ٢٧ - (٩٣٢)، (ت) ١٠٠٦، (س) ١٨٥٦
(٤) (م) ٢٥ - (٩٣١)
(٥) (خ) ٣٧٥٩، (م) ٢٦ - (٩٣٢)
(٦) (س) ١٨٥٧، (م) ٩٢٨
(٧) (حم) ٢٤٥٣٩، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٨) (خ) ١٢٢٧، (م) ٢٧ - (٩٣٢)، (ت) ١٠٠٦
(٩) (حم) ٢٤٦٨١، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(١٠) (حم) ٢٥٧٩٥، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(١١) عن قَتَادَةَ عن أنَس بْنُ مَالِكٍ " أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - ﷺ - أَمَرَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فَأُلْقُوا فِي طُوًى مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَلَمَّا ظَهَرَ عَلَى بَدْرٍ أَقَامَ ثَلَاثَ لَيَالٍ حَتَّى إِذَا كَانَ الثَّالِثُ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّتْ بِرَحْلِهَا، ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ، قَالُوا: فَمَا نَرَاهُ يَنْطَلِقُ إِلَّا لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الطُّوَى، فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، أَسَرَّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمْ اللهَ وَرَسُولَهُ؟، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ "، قَالَ عُمَرُ: يَا نَبِيَّ اللهِ مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ فِيهَا؟، قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ " قَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمْ اللهُ عز وجل لَهُ حَتَّى سَمِعُوا قَوْلَهُ، تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَنَقِيمَةً. (حم) ١٢٤٩٣، (م) ٧٧ - (٢٨٧٤)
(١٢) (خ) ٣٧٥٩، (م) ٢٦ - (٩٣٢)
(١٣) (م) ٢٦ - (٩٣٢)
(١٤) (خ) ١٣٠٥، (م) ٢٦ - (٩٣٢)
(١٥) (حم) ٢٦٤٠٤، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(١٦) [النمل: ٨٠]
(١٧) قال الألباني في أحكام الجنائز ص١٣٣: واعلم أن العلماء صَوَّبوا رواية ابن عمر - رضي الله عنه - أن النبي - ﷺ - قال: " إنهم الآن ليسمعون "، ورَدُّوا قولها فيه " وَهِل "، لأنه مُثْبِتٌ، وهي نافيةٌ، ولأنَّه لم يتفرد بذلك، بل تابعه أبوه عمر، وأبو طلحة، وغيرهما كما في " الفتح "، فراجِعْه إن شئت. أ. هـ
(١٨) [فاطر: ٢٢]
(١٩) (خ) ٣٧٥٩، (م) ٢٦ - (٩٣٢)، (س) ٢٠٧٦