تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ، وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ (١)

(خد)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَضْحَكُونَ وَيَتَحَدَّثُونَ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَبْكَى الْقَوْمَ، فَأَوْحَى اللهُ - عز وجل - إِلَيْهِ: يَا مُحَمَّدُ، لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي؟، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: أَبْشِرُوا، وَسَدِّدُوا (٢) وَقَارِبُوا (٣) " (٤)

(١) [الحجر: ٤٩ - ٥١]

(٢) أَيْ: اِقْصِدُوا السَّدَاد، وَهُوَ الصَّوَاب. شرح النووي (ج٨ / ص ٣٨١)

(٣) أَيْ: اِقْتَصِدُوا فَلَا تَغْلُوا وَلَا تُقَصِّرُوا، بَلْ تَوَسَّطُوا. النووي (ج ٨ / ص ٣٨١)

قال البخاري: كَانَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ النَّارَ، فَقَالَ رَجُلٌ: لِمَ تُقَنِّطْ النَّاسَ؟، قَالَ: وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ وَاللهُ عز وجل يَقُولُ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ﴾، وَيَقُولُ: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾، وَلَكِنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا بِالْجَنَّةِ عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِكُمْ، وَإِنَّمَا بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا - ﷺ - مُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ، وَمُنْذِرًا بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ. (خ) ٤٥٣٧

(٤) (خد) ٢٥٤، (حب) ١١٣، صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ١٩١، والصَّحِيحَة: ٣١٩٤

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٠ · ص ٤