﴿إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ، فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ، لَا جَرَمَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ، إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ (١)
(ت)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ، وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ (٢) وَالْمُتَشَدِّقُونَ (٣) وَالْمُتَفَيْهِقُونَ "، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ، وَالْمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟، قَالَ: " الْمُتَكَبِّرُونَ " (٤)
(١) [النحل/٢٢، ٢٣]
(٢) الثَّرْثَارُ: هُوَ الْكَثِيرُ الْكَلَامِ تَكَلُّفًا.
(٣) الْمُتَشَدِّقُونَ: الْمُتَوَسِّعُونَ فِي الْكَلَامِ، مِنْ غَيْرِ اِحْتِيَاطٍ وَاحْتِرَازٍ.
وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْمُتَشَدِّقِ الْمُسْتَهْزِئِ بِالنَّاسِ، يَلْوِي شِدْقَهُ بِهِمْ وَعَلَيْهِمْ، وَالشِّدْقُ: جَانِبُ الْفَمِ. تحفة الأحوذي - (ج ٥ / ص ٢٧٢)
(٤) (ت) ٢٠١٨، (خد) ١٣٠٨، (حم) ١٧٧٦٧، صَحِيح الْجَامِع: ١٥٣٥، الصَّحِيحَة: ٧٩١