تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللهِ ثَلَاثَةٌ: مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ (١) وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ (٢) وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ (٣) " (٤)

(١) الْمُرَاد بِالْإِلْحَادِ: فِعْلُ الْكَبِيرَة، وَقَدْ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ سِيَاقِ الْآيَةِ، فَإِنَّ الْإِتْيَان بِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّة فِي قَوْله ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ يُفِيدُ ثُبُوتَ الْإِلْحَاِد وَدَوَامِهِ، وَالتَّنْوِينُ لِلتَّعْظِيمِ، أَيْ: مَنْ يَكُونُ إِلْحَادُهُ عَظِيمًا، وَالله أَعْلَمُ. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٣٢٣)

(٢) أَيْ: يَكُونُ لَهُ الْحَقُّ عِنْد شَخْصٍ، فَيَطْلُبُهُ مِنْ غَيْرِهِ، مِمَّنْ لَا يَكُون لَهُ فِيهِ مُشَارَكَةٌ، كَوَالِدِهِ، أَوْ وَلَدِه، أَوْ قَرِيبِهِ.

وَقِيلَ: الْمُرَاد: مَنْ يُرِيد بَقَاءَ سِيرَةِ الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ إِشَاعَتَهَا أَوْ تَنْفِيذَهَا،

وَسُنَّةُ الْجَاهِلِيَّة: اِسْم جِنْس، يَعُمُّ جَمِيعَ مَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْتَمِدُونَهُ مِنْ أَخْذِ الْجَارِ بِجَارِهِ، وَالْحَلِيفِ بِحَلِيفِهِ، وَنَحْو ذَلِكَ. (فتح) (ج ١٩ / ص ٣٢٣)

(٣) الْمُرَاد: مَنْ يُبَالِغُ فِي الطَّلَبِ، وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْعَزْمَ الْمُصَمَّمَ يُؤَاخَذُ بِهِ. (فتح) - (ج ١٩ / ص ٣٢٣)

(٤) (خ) ٦٤٨٨

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٠ · ص ٢٢٦